الطفل واللغة

وإنّ الأطفالَ في طورِهم الأولِ ونشأتِهم الباكرةِ مدرسةٌ لمن يعقلُ عنهم ويتلقفُ منهم ويرنو إليهم مستفهمًا ومتعلمًا ليرى ما يُذهل العقلَ ويُذيب الحشى.

مدينة الحبيب ﷺ

ولقد محصتُ نفسي - كدَأبِ غيري - فما وجدتُها أعلقَ بقُطرٍ ولا ألصقَ بموضعٍ من مدينةِ الحبيبِ ﷺ وإني أجولُ فيها فأجدُ أقباسًا من روحِه تفرقتْ في كلِّ طريق، وأريجًا منه انتشر شذاه في كلِّ بقعة، وما تلفتُّ إلى ركنٍ إلا خلتُ أنه طالعٌ منه، ولا رنوتُ إلى سبيلٍ إلا تصورتُه آتيًا من قِبَلِه

هل يفسُد الحبُّ إذا نُكِح؟

إن الحبّ انجذابٌ يعقبه ارتياحٌ ونشوة، وهذا الانجذاب اتفاقٌ في الخصالِ وتوافقٌ في الأمزجةِ والطِّباع، وإن هذا الاتفاقَ والتوافقَ مفضيان إلى تعلّقٍ وولع، واستمساكٍ بعروةٍ تسقي الروحَ من عطشٍ وتغسلَ الجوارحَ من الأدران، وقد خلق الله سبحانه آدم وحواء من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجَها ليسكنَ إليها وجعل بينهما مودةً ورحمة.

ما هكذا تورد الإبل

هذا البيت من أقدمِ الشعرِ الذي وصلنا من عصرِ ما قبل الإسلامِ (الجاهلية)، فإن الشعرَ المغرقَ في القدمِ لا تكاد تظفرُ به، ويلقاك العنتُ في البحثِ عنه..

مسجدٌ صلى فيه الرسولُ ﷺ

ولد صغير زاره الرسول، صلى الله عليه وسلم، فكان سببًا في بناء مسجد بني أنيف، وقد تشرف ذلك المكان بصلاة سيد البشر حتى أقيم فيه المسجد.

حمامة الشوق

لا الفرح يسلُّني من أطواري ويذهب بعقلي، ولا الحزن يجرُّني إلى سجن التطيُّر فيحبسني بين جدران التشاؤم ويفقدني رشدي، بل هو حزن نبيل، يسكن قلبَ محبٍّ شفَّه الوجد، وأضناه صبرُ أيوب، حزنٌ يولَد من رحم الغرام، فيشبُّ في الفؤاد حتى يكون منه بمنزلةِ الطبع والعادة!

العرنجية

داء التفرنج في الكتابة العربية المعاصرة متفشٍ، وأنت إذا تأملتها وتذوقتها وأمعنت النظر فيها رأيت الفرنجةَ رؤيتَك الشمسَ في وضح النهار، وكلما أقبل المرءُ على الكتب المترجمة من اللغات الإفرنجية استفحل الداءُ ونخر في عظمِ اللغة فأزهق روحها.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑