مسجدٌ صلى فيه الرسولُ ﷺ

تشوقتُ للبحث عن مساجدَ أثريةٍ تاريخيةٍ في زيارتي إلى المدينة المنورة.

وأشتاق أكثر إلى المواضع التي صلى فيها النبيُّ ـ عليه الصلاة والسلام، فوجدت من بينها مسجدَ بني أُنَيْف.

وكان من العجيب أن يتسبب في إقامته ولد صغير السن.

واكتشافُ الأماكنِ القديمةِ عادةٌ جديدةٌ في نفسي.

وقد وجدتُ أثرَ هذه العادة بعد تأملٍ في مكةَ المكرمة، وبأنّي من أبنائها.

وأنّ المدينةَ النبويةَ قريبةٌ مني، وليس بيني وبينها الكثير.

وأنا لا أعرفُ المسجدَ ولم يسبقْ لي معرفتٌه من قبل.

فذهبت لرؤيته والاستمتاع بمرآه.

باحة مسجد بني أُنيف

الولد الصغير ومسجد بني أنيف

إن الحماس للإسلام سمة بارزة في الأوائل الذين أسلموا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان من أولئك ولد صغير مشتعل بالإسلام والإيمان.

وينبض قلبُه بحبّ النبيِّ صلوات الله وسلامه عليه.

وكان هذا الولد الصغير يلتصقُ بالنبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم.

وكان ذلك في مقْدَمِه منيرًا المدينة المنورة التي كانت تُدعى (يثرب).

وجعل الغلامُ يقبّل قدميه الشريفتين، ويقول: 

يا رسولَ اللَّه، مرني بما شئت لا أعصي لك أمرًا. فضحك رسولُ اللَّه ﷺ وقال: «اذهبْ فاقتلْ أباك»، فخرج موليًا ليفعل. فقال له النبيُّ ﷺ: «إني لم أبعثْ بقطيعةِ الرحم». 

محراب مسجد بني أُنيف

وفي وفاءِ الوفا بأخبارِ دارِ المصطفى للسمهودي:

(وروى ابنُ زبالةَ عن عاصمِ بنِ سُوَيد عن أبيه، قال: سمعتُ مشيخةَ بني أنيف يقولون: صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ما كان يعود طلحةَ بنَ البراء قريبًا من أُطُمهم، قال عاصم: قال أبي: فأدركتُهم يرُشُّون ذلك المكانَ ويتعاهدونه ثم بنوه بعد، فهو مسجدُ بني أُنَيْف بقُباء).

مدخل مسجدِ بني أُنيف

هل مسجد بني أنيف له تسميات أخرى؟

ومسجد بني أٌنَيْف يدعى بـ(مِصبَح).

وذلك أن النبيَّ عليه الصلاة والسلام، صلَّى فيه الصبحَ في مهاجرِه وسيدنا أبو بكر رضي الله عنه معه، فسمي بالصُّبح.

وقد ذكر الفيروزأبادي في المغانمِ المُطَابةِ في معالمِ طيبة:

وهو أن بيوت بني أنَيْفٍ تقع بين بني عمرو بن عوفٍ بقباءَ وبين العصبة.

والمسجدُ يقع على تلةٍ أنت ترى منها مسجد قباءَ ناصعًا متلألئًا، وهو إلى جانبه الجنوبيّ الغربي.

مسجد بني أنيف من الخارج

من تصويري أحمد الواعظ ـ
المسجد الذي صلى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام من الخارج

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑