تعريف عني

أنا أحمد عبدالله واعظ ..

قارئ مصاب بداء القراءة والتهام الكتب والانكباب على العلم، يخزن معرفته في عقله ولا يبثُّها، يعيش بين سطور الكتبَةِ ولا يُذيع منها إلا ما تنوء نفسه بحملها، وإني أمضىت سني عمري أدبج الرقاع وأحبّر على الورق، خاطرةً أو مقالةً أو مراجعةً أو يوميةً أو رسالةً أو كناشةً فلا أُبرد منها إلا اليسير، وتلك مستنداتي وصحائفي إذا ألقيت إليها نظرك ألفيتها ملأى بالتلخيصات والمراجعات والأفكار والمدونات والفوائد، واريتُها عن القراء وأهل الطلب.

يتمنّع قلبي أن تحتلَّ تلك الكتابات مكانًا سنيًّا فيه فأطويها عن الأعين، وكان ذلك في بادي الأمر حقًّا، لكنه إلى حين، ولقد آليتني على مذهبٍ ارتأيته صوابًا، وهو أن الفكرة تقدح الفِكَر، والخاطر يبعث الخواطر، وفي كتمانِ القلائد وإخفاءِ الرأي ومحاجزةِ الفكر جنوحٌ عن جادةِ ذوي الرأي وركونٌ إلى دعةِ الحياة وخمولِ العيش وسعيٌ لكمالٍ هو سرابٌ يحسبُه الظمآن ماءًا.

ألا إن في القلم حياةً لي توازي الحياةَ نفسَها في معتركها، حيث مواطئ الأقدام وازدحام المطالب والتماس الحوائج، كيف لا وقد أقسم الله في كتابه العزيز بالقلم؟! ولعلنا نعلم حركة الفكر في الذهن، إذ يغلب عليه الشتات والتبعثر ما دام قابعًا فيه لا يبرحه، وإن كان ناظمًا لها على سننٍ فذلك التدوين “والقلم أحد اللسانين”!

وبعد.. فهذه المدونة فسحةٌ لي أحبر فيها ما يعنّ من خاطر في النفس والحياة، وما يستجد من أفكار في الكتب والمعرفة والثقافة، فأهلًا بك أيها القارئ الكريم في عالمي الرحب.

صاحب المدونة

ألا إن في القلم حياةً لي توازي الحياةَ نفسَها في معتركها، حيث مواطئ الأقدام وازدحام المطالب والتماس الحوائج، كيف لا وقد أقسم الله في كتابه العزيز بالقلم؟!